السيد الخميني

505

كتاب الطهارة ( ط . ق )

آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة " ( 1 ) وظاهرها أن الكراهة في الفضة والمفضضة سواء ، فتكون الكراهة ظاهرة في الاصطلاحية . ولو قيل : إن الكراهة عن أصل الآنية لا تنافي حرمة الشرب منها يقال : الظاهر أن المراد من كراهتهما كراهة الأكل والشرب ، كما تشهد به روايته الأخرى ( 2 ) عنه عليه السلام قال : " لا تأكل في آنية من فضة ولا آنية مفضضة " . ولعل الرواية الأولى نقل بالمعنى للثانية ، وإنما فهم الحلبي من النهي الكراهة بقرينة ذكر المفضضة ، وهو جيد ، لأن الظاهر من الثاني أن المفضضة كالفضة ، فإن ضم إليها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس ، أن يشرب الرجل في القدح المفضض ، واعزل فمك عن موضع الفضة " ( 3 ) يستفاد منها الكراهة ، وكون الأولى في الأكل والثانية في الشرب لا يقدح في ذلك لالقاء الخصوصية عرفا ، وعدم الفصل جزما . وموثقة بريد عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة كذلك " ( 4 ) وهي ظاهرة الدلالة في الكراهة الاصطلاحية بعد عطف المفضض والمشطة عليها . وصحيحة ابن بزيع قال : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام

--> ( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 65 - من أبواب النجاسات - الحديث 10 ( 2 ) أي صحيحته الأخرى ، راجع الوسائل - الباب - 66 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 . ( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 66 - من أبواب النجاسات - الحديث 5 ( 4 ) راجع الوسائل - الباب - 66 - من أبواب النجاسات - الحديث 2